احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
455
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الكلام الأوّل لقال : وما تعدهم بالتاء الفوقية إِلَّا غُرُوراً تامّ سُلْطانٌ كاف وَكِيلًا تامّ مِنْ فَضْلِهِ كاف رَحِيماً تامّ إِلَّا إِيَّاهُ حسن ، ومثله : أعرضتم كَفُوراً كاف ، وكذا : وكيلا على استئناف ما بعده ، وجائز إن عطف على حرف الاستفهام ، وجاز لكونه رأس آية بِما كَفَرْتُمْ جائز تَبِيعاً تامّ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ جائز تَفْضِيلًا تامّ . قال ابن عباس : كل شيء يأكل بفيه إلا ابن آدم فإنه يأكل بيديه . وقال الضحاك كرّمه بالنطق والتمييز وفضلناهم عن كثير ، المراد جميع ما خلقنا غير طائفة من الملائكة . والعرب قد تضع الأكثر والكثير في موضع الجميع والكل كما قال : يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ والمراد به جميع الشياطين ، وقال زيد بن أسلم في قوله : ولقد كرّمنا بني آدم . قالت الملائكة ربنا إنك أعطيت بني آدم ما يأكلون فيها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك ، فأعطنا في الآخرة فقال : وعزّتي وجلالي : لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان بِإِمامِهِمْ كاف ، أي بنبيهم ، وقيل : بكتابهم الذي أنزل عليهم ، وقيل : كل يدعى بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ، وقيل : بأعمالهم . قال السمين : قال الزمخشري : ومن بدع التفاسير أن الإمام جمع أم . وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمّهاتهم دون آبائهم ، وأن الحكمة فيه رعاية حق عيسى عليه السلام ، وإظهار شرف الحسن والحسين ، ولئلا تفتضح أولاد الزنا اه . فتيلا : كاف ، ومثله : سبيلا ، وكذا : علينا غيره وخليلا وقليلا كلها وقوف كافية نَصِيراً تامّ : لأن إن بمعنى ما ، أي : ما كادوا يستفزونك إلا